New Page 1
New Page 1
 
مقدمــة
إن الهجمة الشرسة التي يتعرض لها أسرانا وأسيراتنا في السجون الإسرائيلية، لهى خير دليل على همجية الاحتلال، واستهتاره بكل الأعراف والقوانين الدولية التي نصت على حماية الأسرى ومعاملتهم بشكل إنساني.
منذ اندلاع انتفاضة الأقصى، وأعداد الأسرى في ارتفاع مستمر وبشكل كبير، حيث تقوم القوات الإسرائيلية باعتقال العشرات واحياناً المئات يومياً من مناطق السلطة الفلسطينية، على الحواجز والمعابر وخاصة في الضفة الغربية المحتلة، ولاستيعاب تلك الأعداد الكبيرة لجأت سلطات الاحتلال إلى إعادة افتتاح سجون تم إغلاقها، وكذلك لجأت إلى افتتاح أقسام جديدة فى سجون قديمة تفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات الحياة.
وعلى الرغم من زعم الاحتلال بأنه يطبق القوانين والاتفاقيات على أوضاع أسرانا إلا أن المراقب لأوضاع الأسرى يجد أنهم لا زالوا يتعرضون لكافة أشكال الاعتداءات والانتهاكات وتمارس بحقهم كافة أساليب التعذيب التي تعتبر مشروعة في نظر الإسرائيليين دون غيرهم من دول العالم التي تعتبر هذه الانتهاكات مخالفة للقوانين الدولية.
أن هذه الأوضاع تنذر بخطر شديد، وقد تنفجر في أي وقت، إذا ما بقيت على حالها، مما يلزم تحركاً جاداً وسريعاً لإعادة الاعتبار لقضيتهم، كونها قضية وطنية وعربية وإسلامية، وإحيائها بالشكل الذي تستحقه، وتسليط الضوء عليها، من كافة الجوانب لإسماع العالم صرخاتهم وإطلاعهم على صور معاناتهم، التي لا توصف.
وفى هذا المقام نستغرب ما حدث من ضجة عالمية على اعتقال جندي إسرائيلي واحد لدى المقاومة الفلسطينية، حيث لم يبق احد إلا وطالب بالإفراج السريع عن هذا الجندي، في حين لم يلتفت هذا العالم الظالم الذين يكيل بمكيالين ويدعى الحفاظ على حقوق الإنسان، ويسن القوانين والتشريعات لذلك، لم يلتفت إلى معاناة ( 11300 أسير) فلسطيني وعربي، و الذين يتعرضون لأبشع أنواع الظلم والتعذيب والقتل الممنهج البطيء.
وفى هذا التقرير الشامل نستعرض أوضاع الأسرى فى السجون وما يتعرضون له من انتهاكات وتجاوزات على أيدي السجان الإسرائيلي المسلح بكل أدوات القمع والحقد، مقابل الأسرى العزل الذين لا يملكون إلا كرامتهم وعزتهم.

 الانتهاكات التي يتعرض لها الأسرى في السجون والمعتقلات
تتفنن قوات الاحتلال الإسرائيلي وجنودها ومحققيها في ممارسة أقصى أنواع التعذيب والإهانة والإذلال ضد الأسرى الفلسطينيين ، في انتهاك صارخ لكل القيم والأعراف والمواثيق الدولية التي تدعو إلى احترام حقوق الإنسان، التي وقعت عليها إسرائيل ، والتي لم تكن رادعاً لها للامتناع عن الاستمرار في اعتقال الأسرى وحرمانهم من حريتهم وتعريضهم للتعذيب والإهانة والضغط النفسي و الجسدي .
 

New Page 1

جميع الحقوق محفوظة© - الامانة العامة لمجلس الوزراء الفلسطيني 2007