New Page 1
New Page 1
 
اعتقال الأسيرات
منذ اندلاع انتفاضة الأقصى تصاعدت سياسة اعتقال الأسيرات الفلسطينيات من قبل جنود الاحتلال، حيث أن أكثر من 650 أسيرة تم اعتقالهن خلال السنوات السابقة، لا زال منهن (108) أسيرة داخل السجون.
تشهد أوضاع الأسيرات تصعيداً خطيراً من قبل إدارة السجون الإسرائيلية، حيث تقوم بحملة قمعية منظمة ضد الأسيرات من اجل زيادة معاناة الأسيرات وتحطيم معنوياتهن وزعزعة ثقتهن بأنفسهن، وكذلك تدمير الشخصية والحالة النفسية للأسيرة لتصبح غير قادرة على العطاء والبناء.
وحياة الأسيرات داخل السجون والمعتقلات الإسرائيلية مليئة بالمضايقات والاستفزازات والحرمان حتى من التعليم، ولا زالت إدارة السجون تمارس سياسة التفتيش العاري بحق الأسيرات، وهو ما يشكل خرقاً واضحاً للاتفاقيات الدولية التي تنص على حسن معاملة الأسرى والأسيرات، كذلك لا تتورع إدارة السجن بالاعتداء الجسدي على الأسيرات بالضرب ورش الغاز السام ، وحرمانهن من الملابس والأغطية الشتوية ، كذلك تقوم إدارة السجون بعمليات اقتحام لغرف الأسيرات في ساعات متأخرة من الليل ، حيث تعبث في ملابسهن ،وتقلب محتويات الغرف رأساً على عقب بهدف التفتيش عن أشياء ممنوعة ، وتستخدم إدارة السجون أسلوب العزل الانفرادي كعقاب دائم للأسيرات بحجة مخالفة قوانين الاعتقال داخل السجن ، هذا بالإضافة إلى الغرامات المالية الباهظة التي تفرضها إدارة السجون على الأسيرات بحجج واهية جداً ، وهذا الأسلوب الذي تستخدمه محاكم الاحتلال أيضا لابتزاز الأسرى و الأسيرات وتغريمهم الأموال بطريقة غير شرعية .
ويوجد بين الأسيرات الفلسطينيات (18 ) أسيرة أم، وعدد أبنائهن أكثر من (65) ، يعشن مرارة السجن ومرارة الحرمان من الأبناء والأهل ، وهناك 6 أسيرات فى العزل الانفرادي .
وقد شهدت السجون الإسرائيلية في إبريل 2006، ولادة جديدة لإحدى الأسيرات خلف القضبان، تعتبر الولادة الثالثة خلال انتفاضة الأقصى فقط، في حين كانت حالات أخرى من قبل، حيث وضعت الأسيرة سمر صبيح، والتي اعتقلت وهي حامل في شهرها الثالث، مولودها البكر "براء" أصغر أسير في العالم، بعملية قيصرية في مستشفى "مائير" في كفار سابا، وهي مكبلة الأيدي والأرجل بالأصفاد المعدنية، ولم يتم إزالة هذه القيود إلاّ أثناء العملية فقط .
كذلك لا زالت إدارة السجون مستمرة في سياسة الإهمال الطبي المتعمد للعديد من الحالات المرضية التي تعانى منها الأسيرات فى سجون الاحتلال ، حيث اشتكت الأسيرات من عدم وجود طبيب مختص او طبيبة نسائية في عيادة السجن لتراعي شؤون الأسيرات المريضات ، وتعانى الأسيرات من عدم صرف الدواء اللازم للحالات المرضية الموجودة فى السجن حيث لا يصف الطبيب سوى حبة الأكامول والماء، والذي يعتبر الدواء الناجح لكل داء خلف قضبان السجون مع العلم بان هناك أسيرات يعانين من أوجاع في العيون وديسكات في الظهر بسبب الجلوس في ظروف إعتقالية وحشية ، والرطوبة العالية وقلة التدفئة والنقص الشديد في الملابس الشتوية .

وبالرغم من الظروف الصعبة التى عاشتها الأسيرات فى سجن هشارون المخصص للنساء فإنهن يعشن ظروفاً أصعب فى حال نقلهن كما حدث مع الأسيرات سعاد نزال، سعاد ابو حمد، عرين احمد، سعاد ابو حمد، نسرين ابو زينة ، حيث تم عقابهن بالنقل على ما أسمته الإدارة مخالفة قوانين السجن من سجن هشارون إلى سجن الجلمة ، و يقبعن في ظروف اعتقال سيئة للغاية في سجن الجلمة تتمثل في الاستفزازات اليومية من قبل السجانين والسجانات، وقلن أنهن يخرجن الى الفورة مدة ساعة واحدة في اليوم وفي الأيام التي يكون فيها الجو ماطراً لا يخرجن الى ساحة الفورة لان الساحة مكشوفة. كما اشتكين من عدم وصول أموال الكنتين إليهن كنوع من العقاب كما أفادت الأسيرات أنهن يعانين من نقص حاد في الملابس والأغراض الأساسية للمعيشة .
وقد أفادت الأسيرة إيمان مصلح عمر من سكان قلقيلية، 27 سنة، معتقلة منذ تاريخ 21/6/2005 تعاني الأسيرة من أوجاع في الظهر نتيجة الضرب الشديد الذي تعرضت له أثناء تواجدها في سجن الشارون، وقد اشتكت من المعاملة السيئة التي تتعرض لها الأسيرات من قبل إدارة السجن، وقالت ان إدارة السجن لا تقوم بإدخال الملابس الا بكميات محدودة ،وعندما يسمح لنا بإدخال أي غرض تلزمنا إدارة السجن بإخراج شيء بديل (بنطال مقابل بنطال) ويمنع إدخال أي ملابس مع قبعات ويمنع ايضاً إدخال ملابس الصوف رغم البرد القارص،واذا كان الحرام كبير الحجم فيمنع إدخاله ايضاً ، وقالت ان إدارة السجن منعتهن من الأشغال اليدوية، وقالت ان مدة الفورة قلصت إلى ساعة واحدة فقط ، كما واشتكت من عدم وصول الرسائل التي يبعثها الآهل للأسيرات.
اما عن العلاج الطبي فقالت انه يوجد مماطلة شديدة وإهمال، وفي الفترة الأخيرة ونتيجة لظروف السجن السيئة بدأ يظهر على جسم الأسيرات مرض جلدي، وتقوم الإدارة بإعطائنا الاكامول فقط.
وقالت الأسيرة المذكورة عندما يحضر الصليب الكتب للأسيرات، يسمح لنا بإدخال 5 كتب فقط وبعد ان تقرأها الأسيرات يتم إرجاعها وبعد ذلك يتم إدخال 5 كتب جديدة.

واشتكت الاسيرة روان حسن عبد الله ثوابته: سكان ابو ديس/القدس، 20 سنة، معتقلة منذ تاريخ 29/1/2004 ومحكومة بالسجن 4 سنوات. اشتكت من المعاملة السيئة من قبل إدارة السجن، وقالت طالبنا الجلوس مع مديرة السجن عدة مرات، لكن المديرة ترفض لقائنا ولا تستمع لمطالبنا. وقالت الأسيرة روان أنها ممنوعة من زيارة والدها منذ اعتقالها. كما واشتكت من عدم تقديم العلاج للأسيرات المريضات، وقالت ان الأسيرة عبيدة جابر تعاني من المرض الجلدي المنتشر بين الأسيرات، وبدأ يظهر على جسدها بشكل كثيف ولا تقدم لها إدارة السجن أي علاج، فقط يعطونها مسكنات.


الاعتقال الإدارى
يعتبر الاعتقال الإداري من أكثر الأساليب خرقاً لحقوق الإنسان، ويتم بموجبه تحويل المعتقل للحبس إدارياً بدون تهمة أو محاكمة، لفترات تتراوح بين 3-6 شهور تتجدد لعدد من المرات وفقاً لما يراه المدعى العام الإسرائيلي وذلك دون تقديم الأسير لإجراءات محاكمة، ولا يسمح للمعتقل أو محامية بالإطلاع على أيه تفاصيل عن أسباب الاعتقال أو التهم الموجهة للمعتقل، ويحرم الأسير من حقه في المحاكمة العادلة ومن حقه في معرفة التهم الموجهة إليه وبالتالي يحرم من حق الدفاع عن النفس.
أصبح الاعتقال الإداري سيفاً مسلطاً على رقاب الفلسطينيين، فكونك فلسطيني يعني انك في أي لحظة معرض للاعتقال الإداري الذي يعتبر من القوانين التعسفية بحيث يوضع الأسير مدة طويلة تصل إلى عدة سنوات دون أن يسأل أو تقدم ضده لائحة الاتهام.
و على الرغم من أحقية المعتقل الإداري اللجوء للاستئناف أمام محكمة عسكرية خاصة، إلا أن سرية المواد التي تعتبر أساس الاعتقال تجعل هذه المحكمة صورية، وبالرغم من أن مدة الاعتقال الإداري يجب أن تقتصر على مدة 6 شهور، إلا انه وخلافاً للعادة يجرى التجديد التلقائي للأسرى بل أن هناك بعض الأسرى تم التجديد لهم بعد صدور أمر الإفراج عنهم.
والأسير الذي يخضع للاعتقال الإداري لا يعرف له حكماً، وحريته خاضعة لعدو خفي اسمه (الملف السري ) ، ذلك الملف الذي يتذرع به المحققون ويقدمونه لقاضى المحكمة دون إطلاع المعتقل أو محاميه عليه وبموجبه يتم تجديد الاعتقال الإداري للأسير لستة شهور أو ثمانية أو حتى سنة وذلك حسب مزاج القاضي .
خلال الفترة الأخيرة صعدت سلطات الاحتلال من سياسة الاعتقال الإدارى حيث وصل عدد المعتقلين الإداريين إلى حوالي (1000) معتقل موزعين على عدد من السجون أهمها سجني (النقب ومجدو، وايلون ) ، ويضم سجن النقب لوحده 95% من الأسرى الإداريون ، حتى أن الأطفال لم يسلموا من الاعتقال الادارى فهناك 8 أطفال يخضعون للاعتقال الادارى فى بادرة إجرامية غريبة .
كما تمنع إدارة السجن المعتقلين من رؤية محاميهم وذلك لعدم إطلاعهم على ملفات المعتقلين ومتابعة قضاياهم أمام المحاكم الصورية التي تعقد لهم بشكل غير قانوني ويتم خلالها التمديد للمعتقل لفترة إعتقالية جديدة دون تهمة محددة أو محاكمة عادلة ، حيث تصاعدت وتيرة التمديد للمعتقلين الإداريين بشكل ملحوظ خلال السنوات الأربع السابقة ووصل التمديد لأربعة عشرة مرة لبعض المعتقلين كما فى حالة الأسير / عبد الرازق ياسين حسن فراج، من سكان رام الله والمعتقل في سجن النقب الصحراوي. وقد تم تجديد اعتقاله الادارة لمدة 14 مرة ،وهو من أقدم المعتقلين الإداريين في سجون الاحتلال ، كما أنّ المادة التي تعتمد عليها المحكمة الصهيونية بتجديد الاعتقال للأسير المذكور هي مادة سرية حاله حال مئات الأسرى الإداريين القابعين في سجون الاحتلال بدون لائحة اتهام وبدون محاكمة.
تضرب إسرائيل بعرض الحائط جميع المواثيق، الاتفاقيات الدولية التي نصت على عدم شرعية الاعتقال الإداري، منها المبدأ العاشر من مجموعة المبادئ المتعلقة بحماية جميع الأشخاص الذين يتعرضون لأي شكل من أشكال الاحتجاز أو السجن، والذي ينص على أن: " يبلغ أي شخص يقبض عليه، وقت إلقاء القبض، بسبب ذلك، ويبلغ على وجه السرعة بأية تهم تكون موجهة إليه" ، وكذلك اتفاقية جنيف الرابعة التي نصت المادة الخامسة منها على(حق أي متهم في تقديم الأدلة اللازمة لدفاعه واستدعاء الشهود والاستعانة بالمحامى الذي يختاره بنفسه وتوفر له التسهيلات اللازمة لإعداد دفاعه).

اعتقال الأطفال
منذ بداية انتفاضة الأقصى اعتقلت سلطان الاحتلال ما يزيد عن 6 آلاف طفل فلسطيني ، ولا زالت تحتجز 318 طفلاً منهم فى ظروف تفتقر إلى الحد الأدنى من شروط الحياة الأساسية، إلى أن خمسة أطفال من الأسرى معتقلون إداريا دون تهمة، و( 165 طفلاً) موقوفون بانتظار المحاكمة، و( 148) طفلاً محكومون لمدد مختلفة، كما يوجد بين الأطفال الأسرى حوالي 50 طفل يعانون من أمراض مختلفة نتيجة الإهمال الطبي الذي تتبعه إدارة السجون .
وقد تعرّض العديد منهم خلال فترة اعتقالهم لأنماط متنوعة من التعذيب والإهانة والمعاملة القاسية منذ لحظة إلقاء القبض عليهم والطريقة الوحشية التي يتم بها اقتيادهم من منازلهم في ساعات متأخرة من الليل والمعاملة المهينة التي يتعرضون لها أثناء نقلهم للمعتقلات أو مراكز التحقيق، إضافة إلى طرق التحقيق المتنوعة والقاسية التي تمارس ضدهم، وإجراءات المحاكم التعسفية وغير العادلة في حقهم.
ويستند الجهاز القضائي الإسرائيلي في استصدار الأحكام ضد الأسرى الفلسطينيين صغار السن للأمر العسكري رقم "132" الصادر من قائد الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية والذي حدد فيه سن الطفل من هو دون السادسة عشر بما يخالف نص المادة "1" من اتفاقية الطفل والتي عرفته بأنه ( يعني طفل كل إنسان ولم يتجاوز الثامنة عشر ما لم يبلغ سن الرشد قبل ذلك بموجب القانون المنطبق عليه )
وتحرم سلطات الاحتلال الأطفال الأسرى من أبسط الحقـوق التي تمنحها لهم المواثيق والاتفاقيات الدولية، هذه الحقوق الأساسية تشتمل على : الحق في عدم التعرض للاعتقال العشوائي، والحق في معرفة سبب الاعتقال، والحق في الحصول على محامٍ، وحق الأسرة في معرفة سبب ومكان اعتقال الطفل، والحق في المثول أمام قاضٍ، والحق في الاعتراض على التهمة والطعن فيها، والحق في الاتصال بالعالم الخارجي، والحق في معاملة إنسانية تحفظ كرامة الطفل المعتقل.
يعانى الأطفال الأسرى في السجون والمعتقلات من ظروف احتجاز قاسية وغير إنسانية، تفتقر للحد الأدنى من المعايير الدولية لحقوق الأطفال وحقوق الأسرى، فهم يعانون من نقص الطعام ورداءته، وانعدام النظافة، وانتشار الحشرات، والاكتظاظ، والاحتجاز في غرف لا يتوفر فيها تهوية وإنارة مناسبتين، والإهمال الطبي وانعدام الرعاية الصحية، ونقص الملابس، وعدم توفر وسائل اللعب والترفيه والتسلية، والانقطاع عن العالم الخارجي، والحرمان من زيارة الأهالي، وعدم توفر مرشدين وأخصائيين نفسيين، والاحتجاز مع البالغين، إضافة إلى الاحتجاز مع أطفال جنائيين ، والإساءة اللفظية والضرب والعزل والعقوبات الجماعية، وتفشي الأمراض.كما أن الأطفال محرومون من حقهم في التعلم.
يبدأ التعذيب والمعاملة المهينة والقاسية للأطفال بعد الاعتقال مباشرة حيث يتم اقتياد الأطفال المعتقلين ونقلهم مكبلي الأيدي ومعصوبي الأعين إلى مراكز الاعتقال والتحقيق، حيث ثبت انهم قد تعرضوا للاعتداء والضرب والشتم من قبل الجنود الذين رافقوهم في طريقهم أثناء نقلهم الى هذه المراكز، يتم نقل الطفل بعد اعتقاله إلى إحدى مراكز التحقيق او التوقيف العسكرية (معسكر عوفر، بيت ايل، عتصيون، سالم، قدوميم، حوارة) مراكز التحقيق التي تخضع مباشرة لاشراف جهاز المخابرات العامة، حيث يتعرض الأطفال خلال التحقيق الى أنماط مختلفة من التعذيب والإهانة منها:
1-الضرب على جميع أنحاء الجسم وخاصة في المناطق العليا والرأس.
2-الهز بشكل متكرر، الأمر الذي يعرض الطفل الى فقدان الوعي والإغماء كما حدث مع الطفل مجدي عيسى من مواليد الخضر/بيت لحم .
3-الشبح المتواصل وذلك بربط الأرجل والأيدي وإجبار الطفل على الوقوف او الجلوس لساعات طويلة (كما حدث مع الطفل محمود راضي عريقات سكان ابو ديس والبالغ من العمر 16 سنة والذي اعتقل في بداية شهر نيسان 2005 حيث تعرض لتعذيب وحشي وقاسي أثناء اعتقاله في مركز توقيف معالي ادوميم، حيث قام المحققين بشبحه بطريقة مقلوبة تكون اليدين إلى الأسفل والأرجل الى الأعلى لمدة طويلة، وتم ربط خصيتيه بحبل وشدها مما سبب له الاماً شديدة .
4-الحرمان من النوم والطعام وقضاء الحاجة.
5-الإذلال والإهانة وشتم الأطفال بكلمات نابية وبذيئة وتهديدهم بالمساس بأهلهم او بيوتهم.
6-سكب الماء البارد او الساخن على الطفل أثناء التحقيق معه.
7-إرسال الطفل الى غرف العملاء لانتزاع الاعتراف منه.
8-عزل الطفل في زنزانة انفرادية والعمل على ارهاقه نفسياً وجسدياً.

ويعيش المعتقلون الأطفال ظروفاً اعتقالية سيئة للغاية من حيث:
1-حرمانهم من زيارة أهاليهم .
2-تعرضهم للضغط النفسي والجسدي الناتج عن استمرار احتجازهم.
3-حرمانهم من وصول الملابس والمواد الغذائية.
4-حرمانهم من متابعة تحصيلهم العلمي وما يترتب على ذلك من آثار نفسية ومعنوية.
5-حرمانهم من تلقي العناية الصحية المناسبة.

إعدام الأسرى بعد الاعتقال
تصاعدت سياسة إعدام الأسرى بعد الاعتقال بشكل ملحوظ، خلال انتفاضة الأقصى وأخذت غطاءً من محكمة العدل العليا الإسرائيلية التي أقرت عام2002 سياسة التصفيات التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي ضد من تسميهم بالنشطاء الفلسطينيين.
وقامت سلطات الاحتلال بإعدام أكثر من 150 أسير فلسطيني بدم بارد بعد إلقاء القبض عليهم وهم على قيد الحياة منذ بداية انتفاضة الأقصى قبل خمسة أعوام ونصف وكان أخرهم الشهيد رائد عبيات من بيت لحم والذي اعتقلته سلطات الاحتلال حياً ثم أعدمته بدم بارد .
ومن أساليب إعدام الأسرى التي تتبعها سلطات الاحتلال :
1- إطلاق النار بشكل مباشر على المعتقل عند إلقاء القبض عليه .
2- التنكيل بالمعتقل والاعتداء عليه بالضرب الشديد بعد اعتقاله مباشرة مما يؤدى إلى استشهاده
3-عدم السماح بتقديم الإسعافات الطبية للأسير الجريح بعد إلقاء القبض عليه وتركه ينزف حتى الموت. ، كما تقوم سلطات الاحتلال بعمليات اختطاف للجرحى من سيارات الإسعاف و المستشفيات وتعذيبهم وتركهم ينزفون حتى الموت .
4- إطلاق النار على المطلوب للاعتقال وقتله في حين أنه يمكن إلقاء القبض عليه واعتقاله حياً.
5- إطلاق النار على المطلوب للاعتقال وقتله على الرغم من علم الجيش الاحتلال ووحداته الخاصة أنه غير مسلح ولم يبد أي مقاومة ولا يشكل خطراً على الجنود ، ويمكن إلقاء القبض عليه حياً. ومن أمثلة ذلك :-
1- مازن هاني شبات، من بيت حانون شمال قطاع غزة، استشهد بتاريخ 5-11-2006، حيث اعتقل في معبر بيت حانون "إيرز"، وبعد أن أطلقوا سراحه وتركوه يمشي أطلقوا الرصاص عليه وأعدموه عمداً.
2- سليم راجح أبو الهيجا ( 29 عاماً) من بلدة اليامون غرب جنين، استشهد بتاريخ 9-11-2006، حينما رفضت قوات الاحتلال السماح لسيارة الإسعاف بالوصول إليه، وتم إعدامه عمداً، عبر إطلاق النار عليه وهو جريح وأعزل، ودون أن يشكل خطر عليهم، وكان بالإمكان اعتقاله.
3- محمود راجح زكي أبو حسن ( 28 عاماً) من بلدة اليامون غرب جنين، استشهد بتاريخ 9-11-2006، حينما رفضت قوات الاحتلال السماح لسيارة الإسعاف بالوصول إليه، وتم إعدامه عمداً، عبر إطلاق النار عليه وهو جريح وأعزل، ودون أن يشكل خطراً عليهم، وكان بالإمكان اعتقاله.
4- محمود الخطيب الذى اعتقل فى القدس وهو حى وأطلقت النار على رأسه مباشرة .
ان سياسة القتل العمد بعد الاعتقال، هي سياسة قديمة - جديدة، مارسها الاحتلال بحق الأسرى منذ السنوات الأولى للاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، لكنها تصاعدت بشكل ملحوظ خلال انتفاضة الأقصى، حيث بلغ عدد شهداء الحركة الأسيرة خلالها( 150 شهيدا ) اعدموا بدم بارد بعد إلقاء القبض عليهم وهم على قيد الحياة .


العزل الانفرادي
ان سياسة العزل التي تتبعها سلطات الاحتلال ضد الأسرى قديمة ، جديدة ، ولكن الحجة واحدة وهو الذريعة الأمنية ، حيث تقرر إدارة السجون بان هذا السجين يشكل خطر على السجانين أو يشكل تحريض ضد الإدارة، او قيادة للأسرى تقوم بعزله فى زنازين انفرادية ، او أقسام كاملة للعزل ومن اشهرها عزل الرملة ، وعزل إيشل فى سجن بئر السبع ، وعزل أيلون ، و سجن جلبوع .
وتفتقر أقسام العزل إلى الحياة فلا تدخلها الشمس والهواء ،ولا يوجد بها نوافذ ، ونسبة الرطوبة مرتفعة جداً بها ، كذلك فان دورة المياة توجد داخل الزنزانة ، و تنبعث منها روائح كريهة جداً وتشكل مصدر للفئران والحشرات الضارة التي تسهل الطريق لانتشار الأمراض المعدية
زنازين العزل ضيقة جداً ،مساحتها مترين / متر ، يوضع فيها أسيرين ويخرجان إلى الفورة معاً ، والأسير الذي لا يريد أن يخرج إلى الفورة يبقى مقيداً فى الزنزانة لحين عودة الأسير رفيقه من الفورة .
ان قسم العزل في سجن بئر السبع قسم "ايشل" من أصعب أقسام العزل في السجون ، حيث يستخدم هذا القسم لمعاقبة الأسرى وعزلهم عن الأسرى الآخرين بحجة ان الأسير يشكل خطر على امن دولة الاحتلال أو على الأشخاص داخل السجن سواء أسرى او موظفين.
قال الاسرى في سجن بئر السبع والقابعين في قسم العزل أنهم يتعرضون لمعاملة قاسية جداً من قبل السجانين وإدارة السجن وقالوا أنهم يتعرضون لأساليب عقاب حاطة بالكرامة الإنسانية...
فقد أفاد الأسير صدقي سليمان المقت سكان الجولان السوري المحتل والمعتقل في السجون الإسرائيلية منذ 22 عام والمحتجز في قسم العزل رقم 6 انه نقل من سجن جلبوع بتاريخ 11/1/2007 الى قسم العزل بسجن بئر السبع على اثر الرسالة التي نشرها في جريدة كل العرب والتي يؤيد فيها الرئيس السوري والمقاومة اللبنانية والفلسطينية والتي تبارك الانتصار الذي حققته المقاومة اللبنانية في شهر تموز الماضي. وقال، بالتاريخ المذكور أعلاه ابلغه مدير سجن جلبوع بالحرف الواحد انه سوف يتم عزله على اثر الرسالة التي نشرها بالجريدة، وعند وصوله الى هذا القسم سيء الصيت وجد الأوضاع صعبة بل وكارثية والتي يلاقيها هو واحد عشر أسيراً سياسياً آخرين بهذا القسم.
تحدث الأسير عن القسم وقال انه يتكون من 6 زنازين تتسع كل زنزانة لأسيرين، وهي عبارة عن غرفة مساحتها 3×1.5 متر، بها سرير مزدوج علوي وسفلي وبها حمام ومرحاض ومغسلة، والباب دائماً مغلق حتى الفتحات التي به مغلقة، ويوجد في الغرفة شباك محاط بالصاج وورائه سور عالي، وكأنها عبارة عن غرفة موجودة تحت الأرض، وهذا الشباك يتيح للأسرى فقط معرفة الليل من النهار، حتى ان حالة الطقس لا يستطيع الاسرى تميزها من داخل الغرفة.
أما ساحة القسم فهي سيئة جداً وعبارة عن قفص مساحته صغيره علوها 7 أمتار محاطة بأسوار عالية جداً وفوقها شبك وفوقه قضبان، ولا تدخله الشمس إلا من زاوية واحدة، لذلك يتمنى الاسرى ان يكون وقت خروجهم للساحة عند طلوع الشمس حتى يستطيعوا إنعاش أجسادهم بأشعة الشمس، ولكن إدارة القسم تخرج الاسرى إلى الفورة الساعة السابعة صباحاً.
يخرج الاسرى الى ساحة الفورة ساعة واحدة يومياً، ويخرجون وهم مقيدي الأيدي والأرجل عند الخروج وعند العودة، ويتم تقييدهم بوضع القيود والأيدي الى الخلف من فتحة الباب.
وعن الإهانة التي يتعرض لها الاسرى في هذا القسم، قال الأسير انه أثناء مرحلة التفتيش يتعرض الاسرى للتفتيش بشكل انفرادي وعاري داخل الغرفة، بحيث يطلب من الأسير خلع ملابسه كاملة، والأسير الأخر يتم إخراجه إلى ساحة السجن لحين الانتهاء من عملية التفتيش.
كما اشتكى الأسير من كثرة العراقيل التي تضعها إدارة القسم أمام المحامين الذين يأتون لزيارتهم، بحيث ينتظر المحامي عدة ساعات لحين حضور الأسير، بحجة انه لا يجب ان يلتقي الأسير بالطريق بأي شخص أثناء حضوره للقاء المحامي.
الأسير احمد لطفي ضراغمة سكان طوباس والمعتقل منذ تاريخ 25/2/2004 والمعزول في قسم العزل أفاد بأنه موجود في زنزانة انفرادية لوحده وسبب ذلك انه حينما دخل السجانين لتفتيش الغرفة التي يقبع بها قام برمي ورقة شخصية تعود اليه بالحمام فتم معاقبته بوضعه في الزنازين بحجة ان هذه الورقة ممنوعة ولا يجب ان تكون بحوزته ولولا ذلك لما تم رميها بالحمام من قبله. وقال، ان كل محاولاته لاقناع السجانين ان هذه الورقة شخصية ومن حقه رميها متى شاء، لم يقتنع السجانين بكلامه وتم نقله ومعاقبته مباشرة بوضعه في الزنازين.
وقال الأسير انه ومنذ لحظة وصوله الى الزنزانة بتاريخ 4/2/2007 انهال عليه السجانين بالضرب بالأيدي والأرجل على جميع أنحاء جسده وتم وضعه بالزنزانة والقيود بيديه.
وأضاف الأسير المذكور انه منذ ان وضع بالزنزانة والقيود بيديه وقدميه ولا يتم نزعها منه لا عند تناول الطعام ولا عند النوم، ويتم نزعها فقط لفترة قليلة عند ذهابه لقضاء الحاجة.
وعن الزنزانة التي يقبع بها قال الأسير انه لا يوجد بها حمام، ويوجد لديه قنينة يستعملها للتبول، وانه يسمح له بالخروج الى الحمام باليوم مرة واحدة فقط إذا أراد قضاء حاجته، وذلك بعد مشادات كلامية ومطالبات مستمرة مع السجانين للسماح له بذلك. وقال ان الزنزانة لا يوجد بها حنفية ماء ويتم تزويده بقنينة ماء يومياً تتسع لتر ونصف ماء للشرب ولا يوجد ماء كفاية حتى يستطيع الأسير الوضوء للصلاة، وقال انه منذ عزله لم يسمح له بالاستحمام.
كما أفاد الأسير انه عند نقله الى الزنزانة كان يرتدي بدلة رياضة خفيفة، ولم يسمح له بجلب أي ملابس أخرى ومنذ ذلك التاريخ وهو بنفس الملابس..كما أفاد ان الطعام الذي يقدم له سيء كماً ونوعاً ولا يكفي ودائماً يشعر بالجوع.

ومنذ ان عزل الأسير في زنزانة انفرادية منع من الخروج الى الفورة، رغم ضيق التنفس الذي يعاني منه، مما أدى إلى تفاقم حالته وشعوره بالآم حادة في الرأس ، خاصة انه لا يوجد أي نوع من التهوية بالغرفة سوى مروحة صغيرة في السقف لتجديد الهواء....كما قال انه يعاني من برد شديد في الزنزانة وليس بحوزته الا بدلة الرياضة التي يرتديها وحرام واحد، وقال انه طالب السجانين تكراراً بأن يزودوه بملابس ثقيلة وحرامات الا أنهم رفضوا ذلك.
يتعرض الأسير الى استفزازات مستمرة من قبل السجانين، وقال انه عندما يتحدث معهم عن سبب الصراخ الذي يتعرض له والاستفزازات والشتائم التي يوجهونها له، يتم اقتحام الزنزانة عليه ويتم ضربه على جميع أنحاء جسده. وقال انه يتم تهديده باستمرار من قبل السجانين بالربط في زاوية السرير الموجود في الزنزانة اذا لم يكف عن التحدث اليهم.
اما الزنزانة التي يقبع بها فقال ان مساحتها تبلغ 1×2 متر ولا يستطيع التحرك بداخلها ولا يستطيع الصلاة، وقال انه يضطر للتيمم للصلاة بسبب عدم وجود ماء للوضوء. وقال انه يحرم من النوم داخل الزنزانة بسبب الضوء الأصفر المضاء داخل الزنزانة 24 ساعة.

 


New Page 1

جميع الحقوق محفوظة© - الامانة العامة لمجلس الوزراء الفلسطيني 2007