|
New Page 1
|
مقابر
الأحياء
ان ثلاثين سجناً ومعتقلاً ومركز توقيف وتحقيق ، تفتقر إلى الحد
الأدنى من شروط الحياة الأساسية ، يعيش فيها أكثر من 11300
أسير فلسطيني وعربى ، لا تختلف كثيراً عن المقابر ، فمعظمها
غرف لا تتعدى مساحة الواحدة منها 20 متراً مربعاً، بها عدد
كبير من الأسرى غالباً ما يضطرون الى النوم على الأرض نتيجة
الازدحام وصغر حجم الغرف .
وحسب توزيع الأسرى على السجون و المعتقلات كالتالي :
سجن نفحة ( 708 معتقلين )، سجن ريمون (478) معتقلاً، عسقلان (
418 )، بئر السبع ايشل(552 معتقلاً)، أوهلي كيدار (447
معتقلاً)، هشارون وفيه أطفال وأسيرات وكبار (461 معتقلاً
ومعتقلة)، نيتسان (240 معتقلاً)، شطة(260 معتقلاً)، جلبوع (780
معتقلاً)،
ويعتبر سجن "هداريم" أحد أكثر السجون المركزية بطشاً
بالمعتقلين، ويضمّ بين جدرانه (265) أسيراً، بينما يضمّ سجن
الدامون بين جدرانه (348) أسيراً، أما سجن "مجدو"، فيقبع داخله
(1366) أسيراً .
أما المعتقلون في المعتقلات العسكرية ، ومراكز الجيش
الإسرائيلي فيتوزعون على النحو التالي : على سجن "عوفر" الذي
يقبع فيه (900) أسيراً، ، وسجن النقب الصحراوي، صاحب الصيت
السيئ، الذي يقبع فيه أكثر من ( 2338 ) أسيراً، بينهم أكثر من
( 900 ) معتقلاً إدارياً (أي دون تهم أو محاكمة).
أما مراكز التحقيق والتوقيف، فيود فيها : "المسكوبية" (40)
أسيراً، مركز توقيف بيتح تكفا ( 20 ) معتقلاً، وهناك (22 )
معتقلاً في "قدوميم"، و(20) معتقلاً في سالم، و (20 ) معتقلاً
في مركز توقيف حوارة، و(20 ) معتقلاً في "كفار عتسيون"، و (20)
معتقلاً في سجن الجلمة ، وفى مركز تحقيق عسقلان (40) معتقلاً ،
وفى ايرز (20) معتقلاً ، وفى مركز عتليت (20) معتقلاً .
ومما يعزز فرضية ان هذه السجون ومراكز التوقيف لا تختلف عن
المقابر فى شئ ، الانقطاع عن العالم الخارجي وعدم الاتصال مع
المحامين او مع الأهل ، حيث ان الأسرى معزولون ومحرمون من
الزيارات حتى بين بعضهم البعض ، كذلك تفتقر تلك السجون الى
الشروط الصحية للدنيا، بما يتنافى مع المادة 85 من اتفاقية
جنيف الرابعة الخاصة بحماية المدنيين وقت الحرب لعام 1949،
ويتنافى أيضاً مع القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء،
خاصة ما يتعلق منها بأماكن الاحتجاز، التي تحض على توفير جميع
المتطلبات الصحية، ومراعاة الظروف المناخية وخصوصاً من حيث
المساحة الدنيا المخصصة لكل سجين ، وتوفير الإضاءة والتهوية
المناسبتين ، إضافة إلى اتساع النوافذ بحيث تمكن السجناء من
استخدام الضوء الطبيعي في القراءة والعمل، وأن تكون المراحيض
كافية وأن تتوفر منشآت للاستحمام والاغتسال بالدش، وغيرها من
الشروط التي أجملتها هذه القواعد وتتجاهلها إسرائيل عن تعمد
واضح مع الأسرى الفلسطينيين، في الوقت الذي ترفض فيه إدارة
المعتقل إدخال كميات كافية من الملابس والأغطية، خاصة في أوقات
الشتاء التي تتسم بالبرد القارص ، مما يزيد من معاناة الأسرى .
 |