4032
البحثالرئيسيةاللغة العربيةComming Soon

قوافل كسر الحصار

تسجيل دخول

جدار الفصل العنصري

شرعت (إسرائيل) في بناء جدار الفصل على مراحل ثلاث، كل مرحلة لها مواصفاتها الخاصة، المرحلة الأولى أو "أ" تمتد بطول حوالي 360 كلم، من قرية سالم أقصى شمال الصفة الغربية حتى بلدة كفر قاسم جنوبا، ويبلغ ارتفاع الجدار المبني فيها من 7 : 8 أمتار تقريبا. وقد نفذت إسرائيل حوالي 150 كلم منها بكلفة بلغت أكثر من مليار دولار. ويذكر هنا أنه عقب بناء المقطع الأول من الجدار وتصاعد الاحتجاجات الدولية، صرح المدير العام بوزارة الدفاع الإسرائيلية اللواء احتياط عاموس يارون قائلا في مؤتمر صحفي عقد بهذه المناسبة "العالم لن يقرر إذا كنا سنبني الجدار أم لا.. الجدار سيبنى".
أما المرحلة الثانية أو "ب" والتي تمتد على طول 45 كيلو متر تقريباً من قرية سالم وحتى بلدة التياسير على حدود غور الأردن، فقد نفذت إسرائيل 30 كيلو مترا تقريباً منها. وحسب تصريحات مسؤولين إسرائيليين، فإن هذه المرحلة يفترض أنها ستكتمل بكل أجزائها بنهاية العام 2003. وهذا يعني أن إسرائيل أنهت حوالي 40% من مساحة الجدار حتى الآن.
أطفال قرية جبارة الواقعة شرقي طولكرم بعد السماح لهم بعبور الجدار الفاصل للذهاب إلى المدرسة.
في حين تمتد المرحلة الثالثة، التي أنهت وزارة الدفاع الإسرائيلية إعداد المسار الخاص بها، من مستوطنة "إلكنا" حتى منطقة البحر الميت، وسيقام الجدار بصورة أعمق من المرحلتين السابقتين داخل أراضي الضفة بحيث تبقى معظم المستوطنات غرب الجدار.
ووفق تصريحات رئيس الحكومة الإسرائيلية شارون ووزير دفاعه موفاز، فإن هذه المرحلة ستفصل بين غور الأردن وتجمعات السكان الفلسطينية في قرى ظهر الجبل، الأمر الذي يعزز الاعتقاد بأن هناك نية حقيقية لزيادة طول الجدار باتجاه الجنوب، وبحيث يتم فصل غور الأردن عن باقي أراضي الضفة الغربية.

مواصفات المرحلة الثالثة:
تنفذ إسرائيل الجدار على الأراضي الفلسطينية داخل الضفة الغربية وليس على طول الخط الأخضر، ويبلغ عرضه من 80 إلى 100 متر مكونة كالتالي:أسلاك شائكة لولبية، وهي أول عائق في الجدار.
خندق بعرض أربعة أمتار وعمق خمسة أمتار يأتي مباشرة عقب الأسلاك. شارع مسفلت بعرض 12 م، بغرض عمليات المراقبة والاستطلاع. يليه شارع مغطى بالتراب والرمل الناعم بعرض 4 م لكشف آثار المتسللين.
ثم الجدار، وهو جدار أسمنتي يعلوه سياج معدني إلكتروني بارتفاع أكثر من ثلاثة أمتار، مركبة عليه أجهزة إنذار إلكترونية وكاميرات وأضواء كاشفة.
وتوجد هذه المنشآت نفسها من الجانب الآخر للجدار. كما عمد الإسرائيليون إلى تثبيت رشاشات بالجدار ذات مناظير عبارة عن كاميرات تلفزيونية صغيرة يمكن التحكم فيها من مواقع للمراقبة عن بعد.
الخط الأحمر يمثل المرحلة الأولى من الجدار العازل:20كم إضافية في شمال وجنوب الحدود البلدية للقدس، تشكل جزءاً مما يسمى "غلاف القدس".
وتم الانتهاء منه في الأول من أغسطس 2003 كما أعلنت إسرائيل عنه.إضافة إلى الجدار الرئيسي ، هناك تخطيط لثلاثة حواجز ثانوية في ثلاث مناطق على طول مسار المرحلة أ ،والمسماة "حواجز العمق".
في جزء من المناطق المخطط فيها لإقامة حواجز كهذه صادرت إسرائيل على أراض بملكية خاصة لفلسطينيين لكن أعمال البناء لم تبدأ بعد.مرحلة ب تمتد على طول 45 كم تقريباً من سالم وحتى بلدة التياسير على حدود غور الأردن.
حتى الآن تنفذ أعمال على طول 30 كم تقريباً، من سالم نحو الشرق. يفترض أن تنتهي إقامة مرحلة ب بكل أجزائها، بناءاً على تصريحات مسؤولين بوزارة الجيش الإسرائيلي، حتى نهاية العام 2003.وبالإضافة إلي الجدار غرب الضفة أقترح شارون في مارس الماضي إنشاء جدار عازلاً أخر شرق الضفة الغربية ليضم المستوطنات اليهودية في غور الأردن إلي إسرائيل ويفصلها عن باقي الضفة الغربية، انتهت وزارة الجيش الإسرائيلي من إعداد المسار للمرحلة الثالثة من هذا الجدار المقترح، الذي سيمتد من مستوطنة إلكنا حتى منطقة البحر الميت. مسار الجدار في هذه المرحلة ستقام أعمق من المراحل السابقة في داخل أراضي الضفة، بحيث أن غالبية المستوطنات ستبقى غرب الجدار. وبذلك يجد الفلسطينيون أنفسهم في سجن كبير محاصر من الشرق والغرب الجدران العازلة والمستوطنات الإسرائيلية والواقع أن هذه المشروعات ما هي إلا تنفيذ لأفكار قديمة تخدم الاستراتيجية وأهدافها وليس لأسباب أمنية كما يزعمون .مسار المقطع الشرقي للمرحلة ب، بين قرية المطلة والتياسير، يعزز الاعتقاد بأن هناك نية حقيقية لزيادة طول الجدار باتجاه الجنوب، بحيث يتم فصل غور الأردن عن بقية الضفة الغربية.غالبية المسار للجدار في المرحلة أ يمر داخل أراضي الضفة الغربية. نتيجة ذلك سيمس بناء الجدار بحقوق الإنسان لأكثر من 210000 مواطن فلسطيني يعيشون في 67 بلدة: 13 بلدة يعيش فيها حوالي 11700 مواطن ستتحول إلى جيوب سجينة بين الجدار وبين الخط الأخضر؛ المسار الملتوي للجدار وإقامة حاجز إضافي ("حاجز العمق") شرقي الجدار الفاصل سيحول 19 بلدة أخرى، يعيش فيها زهاء 128500 فلسطيني إلى جيوب معزولة، 36 بلدة أخرى شرقي الجدار أو حاجز العمق، يعيش فيها زهاء 72200 مواطن، ستفصل عن جزء ملحوظ من أراضيها الزراعية التي ستبقى غربي تلك الحواجز. تطور فكرة إنشاء المشروع :تعد فكرة الجدران العازلة راسخة في العقلية الإسرائيلية ومستمدة من نظرية "جابوتنسكي" الأب الروحي للصهيونية عن "الحائط الحديدي" والواقع أن فكرة إنشاء سورين عازلين واحد بطول غور الأردن والثاني غرب الضفة ترجع تحديداً إلى خريطة وضعها شارون عام 1983 عندما كان وزيراً للجيش وتهدف إلى ضم هذه الأراضي لإسرائيل وبدأت ملامح الجدار تتبلور بعد حرب الخليج الثانية عام 1990 حين بدأت إسرائيل أولا خطوات الفصل غير المباشر بين سكان الضفة وإسرائيل داخل حدود 1948 بإصدار تصاريح لكل فلسطيني يريد الدخول إلى الخط الأخضر للعمل أو ما شابة . وفي عام 1993 أتخذ رابين إجراء "الإغلاق" ردا على عمليات المقاومة حيث يقضـى بإغلاق الضفة الغربية عن فلسطين المحتلة عام 1948 و اقتراح حينها رابين إنشاء ما يسمى "الجدار " ولكن الفكرة لم تلق رواجا في ذلك الحين وبدأت فكرة الجدار تأخذ طريقة للتنفيذ الفعلي بعد اندلاع إنتفاضة الأقصى 2000م، مما جعلهم تطبيق االتطويق المفرض على قطاع غزة على أن يكون في الضفة الغربية أيضاً .في إبريل 2002 طالبت لجنة التوجيه الحكومية الإسرائيلية سرعة إنشاء الجدار في شمال الضفة الغربية وبدأ تنفيذ المرحلة الأولى من المشروع في يونيو 2002 وفي يناير 2003 إحتفلت إسرائيل رسميا باكتمال تنفيذ أول 4 كم من الجدار وفي مارس 2003 أعلن شارون عن اقتراحه بإنشاء جدار أمني ثاني في شرق الضفة لضم مستوطنات غور الأردن.

تأثيرات بناء الجدار:
1- على خريطة الضفة الغربية وشكل الدولة الفلسطينية:
صرح شاؤل موفاز وزير الجيش الإسرائيلي بصحيفة "الجارديان" البريطانية في مارس 2003 بأن الحكومة الإسرائيلية تبلور رؤية لدولة فلسطينية مقسمه إلي سبع كانتونات في المدن الفلسطينية الرئيسية كلها مغلقة من قبل الجيش الإسرائيلي ومعزولة عن باقي أراض الضفة الغربية التي ستصبح تابعة لإسرائيل وبالفعل فإن مشروع الجدار سيقسم الضفة الغربية إلى كانتونات منفصلة عن بعضهما البعض وعن باقي أراضي الضفة كما سيؤدي بناء الجدار إلى مصادرة مساحة كبيرة من الأراضي الفلسطينية وضمها لإسرائيل . حيث يتركز مشروع الجدار على إقامة حزامين عازلين طوليين حزام في شرق الضفة بطول غور الأردن وحزام أخر غرب الضفة على طول الخط الأخضر بعمق 5-10كم وكذلك إقامة أحزام عرضية بين الحزامين الطوليين وتكون بمثابة ممر بين منطقة جنوب "طولكرم" ومنطقة "نابلس" حتى غور الأردن مما يؤدي إلى تقسيم المناطق الفلسطينية إلى 4 كتل رئيسية جنين _ نابلس ورام الله وبين بيت لحم والخليل وتهدف هذه إلى خلق فاصل مادي بين كتل المناطق تحت السيطرة الإسرائيلي في قطاع غزة والضفة الغربية وبين المناطق الفلسطينية مع بقاء المستوطنات على حالها . كما يطوق الجدار مدن طولكرم وقلقيلية والقدس بالكامل ويعزلها عن محيطها الطبيعي في الضفة الغربية وبذلك تنجح إسرائيل في عزل مناطق تركز السكان الفلسطينيين عن بعضها البعض وتقيد حرية التنقل والحركة للفلسطينيين ناهيك عن نزوح سكان المناطق المتاخمة للجدار هناك 4 آلاف نسمه تركوا قلقيلية وقد يصل لعشرة آلاف نهاية العام .بالإضافة إلى تقسيم الضفة إلى كانتونات منفصلة سيؤدي بناء الجدار إلي مصادرة مساحة كبيرة من الأراضي المحتلة تصل إلي 23% من أجمالي مساحة الضفة الغربية حيث سيتم ضم 11 قرية فلسطينية واقعة بين الجدار والخط الأخضر إلى إسرائيل إن كان سكانها البالغ عددهم 26.000 فلسطيني لن يمحو الهوية الإسرائيلية ولكن ستصدر لهم تصارح خاصة لدخول الضفة الغربية. فضلا عن ذلك ستفرض إسرائيل سيطرتها على 21 قرية فلسطينية أخرى وراء الجدار باعتبارها منطقة عسكرية فالمنطقة العازلة المقترحة (والتي ستمتد في 140كم) سوف تضم 20 قرية فلسطينية منهم 14 قرية تصنف في المنطقة (ب) والتي تخضع لسيطرة فلسطينية –إسرائيلية مشتركة ويبلغ عدد سكان هذه المنطقة 40.000 فلسطيني يعملون بشكل أساسي في الزراعة وسوف يجد هؤلاء أنفسهم محاصرون يلزمهم الحصول على تصاريح إسرائيلية للذهاب لحقولهم وسيكون مربوطين كلياً بجاز الأمن الإسرائيلي من أجل إدارة حياتهم . تجربة الماضي تشير إلي أن إسرائيل تستغل قدرتها على تقييد حركة الفلسطينيين في الأراضي المحتلة من أجل تحقيق أهداف مرفوضة مع الاستناد على إعتبارات مرفوضة غير موضوعية وليس فقط لإحتياجات أمنية، ولم تكتفي إسرائيل ببناء الجدار بل شرعت أيضا في إنشاء أسوار إلكترونية مكهربة يبلغ إرتفاعها 3.5م حول المناطق (أ) من الضفة الغربية التى تخضع بالكامل للسلطة الفلسطينية كما تخلق مناطق عسكرية عازلة تؤدي لفصل المناطق (أ) عن بعضها البعض لتخلق على الأرض 13 جيتو (تجمعات إسرائيلية) منفصلا.وانطلاقا من المخططات الإسرائيلية المعلنة من الثابت أن المساحة التي سيقتطعها إنشاء الجدارين العازلين في غرب وشرق الضفة سوف يؤديا إلى تقليل مساحة الضفة الغربية إلي 45%-50%وهي المساحة التي كان شارون قد أعلن أنة سيسمح بإعطائها للفلسطينيين. 
2– على قضايا التسوية مع (إسرائيل):
من شأن هذه التغيرات الذي يرسمه بناء الجدار على خريطة الضفة الغربية خلق واقعاً جديداً على الأراضي سيؤدي بشكل مباشر على قضايا الوضع النهائي المتمثلة في الحدود و القدس والمياه والمستوطنات .- بالنسبة للقدس سيخلق الجدار واقعاً جديداً للمدينة إذ تقوم حكومة شارون منذ فترة بتنفيذ مشاريع في القدس بهدف تهويدها وعزلها وتحويل أحيائها إلي مناطق سكنية بين مستوطنات كبيرة وبؤر استيطانية فضلا عن مخطط الجدار الذي يطوق القدس ويحيط بها وسيؤدي في حالة إتمامه إلي أن تصبح القدس محاطة بالمستوطنات والمناطق اليهودية من كل جوانبها بحيث يصعب تصورها كعاصمة للدول الفلسطينية كما سيؤدي هذا الجدار إلى تحقيق نظرية القدس الكبرى وخنق تطور القدس الفلسطينية ويمنع امتدادها الطبيعي كما سيؤدي إلى ضم أحياء "معالية أدوميم" و "جبعات زئيف" وجميع المستوطنات الواقعة خارج بلدية القدس كما سيؤدي إلى إخراج قرى ومناطق فلسطينية من حدود بلدية القدس وبهذه الطريقة تتخلص إسرائيل من السكان الفلسطينيين في المدينة.- بالنسبة لقضية المياه سيكون للجدار تأثيراً بالغاً على حرمان الفلسطينيين من مصادر المياه حيث أن الأراضي التي سيتم مصادرتها من أجل تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع الجدار تضم ما يزيد على 50 بئراً من المياه جوفية وتوفر هذه الآبار 7 ملايين متر مكعب من المياه ولكن بعد إنشاء الجدار سيتم حرمان الفلسطينيين منها أو على الأقل سيكون حصولهم عليها صعبا كما يفصل الجدار ما بين مصادر المياه وشبكات الري من ناحية وبين الأراضي الزراعية من ناحية أخري وقامت الآلات الإسرائيلية في إطار إعداد الأرض لإقامة المشروع بتدمير 35.000 متر من أنابيب المياه التي تستخدم للري والزراعة والاستخدامات المنزلية .- يعمل مشروع الجدار على حدود فعلية فعلى الرغم من نفى المسئولين الإسرائيليين أن الجدار سيشكل حدودا فعلية لإسرائيل ألا أن التكلفة الهائلة للمشروع وحجمه الضخم يتنافى مع فكرة أنه إجراء مؤقت وسيتم إزالته بعد التوصل إلى تسوية بشأن الحدود في مفاوضات الوضع النهائي كما أن شكل الجدار وما سوف يضمة من مستوطنات داخل إسرائيل وما به من أبراج مراقبة وأجهزة إنذار إلكترونية ودوريات للشرطة والأمن ونقاط تفتيش ومعابر ووحدات عسكرية على طول الجدار بمنحة بالفعل صفة ومظهر الحدود الفعلية والجدار سيضم منطقة "مطار قلنديا " والذي كان من المفترض أن يسلم للسلطة بمقتضى اتفاقية أوسلو المبرمة بين الجانبين .- يعد بناء الجدار حلا مرضيا لعدد كبير من المستوطنين إذ سيؤدي إلى ضم 57 مستوطنة من مستوطنات الضفة الغربية و 303 ألف مستوطن إلى إسرائيل . وتعد هذه المستوطنات من المستوطنات الكبيرة التي من المزمع التوصل إلى تسوية بشأنها في مفاوضات الوضع النهائي.

3- على الحياة اليومية للفلسطينيين:
يمر الجدار بأراض الضفة الغربية مما يعني أنه سيؤثر على الحياة 210,000 فلسطيني يسكنون 67 قرية ومدينة بالضفة الغربية حيث أن:
- 13 تجمعا سكانيا يسكنه 11,700 فلسطيني سيجدون أنفسهم سجناء في المنطقة ما بين الخط الأخضر و الجدار.
- وجود جدار مزدوج أي جدار أخر يشكل عمقا للجدار العازل الفاصل سيخلق منطقة حزام أمني الأمر الذي سيجعل من 19 تجمعا سكانيا يسكنه 128,500 فلسطيني محاصرين في مناطق وبؤر معزولة .
- سيؤدي إقامة هذا الجدار العازل إلى إعاقة حرية حركة الفلسطينيين وقدرتهم الوصول إلى حقولهم أو الانتقال إلى القرى والمدن الفلسطينية الأخرى لتسويق بضائعهم ومنتجاتهم
- سيؤدي بناء الجدار العازل إلى الفصل بين 36 تجمعا سكانياً شرق الجدار يسكنه 72,200 فلسطيني وبين حقولهم وأرضهم الزراعية التي تقع غرب الجدار العازل.
- إنشاء الجدار العازل سيعيق وصول سكان المناطق الفلسطينية الريفية إلى المستشفيات في مدن طولكرم وقلقيلية والقدس الشرفية لأن هذه المدن ستصبح معزولة عن باقي الضفة كما أن نظام التعليم الفلسطيني سيتأثر أيضا من جراء هذا الجدار العازل الذي سيمنع المدرسين والتلاميذ من الوصول إلى مدارسهم خاصة وأن المعلمين يصلون من خارج هذه القرى . سيجد حوالي 14,000 فلسطيني من 17 تجمع سكاني أنفسهم محاصرين بين الجدار العازل والخط الأخضر وحوالي 20,000 فلسطيني في الشمال من حوالي 3175 عائلة سيجدون أنفسهم في شرق الجدار بينما أرضهم الزراعية تقع إلى الغرب من هذا الجدار.
4- على الاقتصاد والبيئة الفلسطينية:
- هناك 37% من هذه القرى تعتمد على الزراعة أصبحت من دون مصدر اقتصادي وبذلك تفقد 50% من الأراضي المروية و12 كم من شبكات الري تم تدميرها بالإضافة إلى تجريف 5.7% من الأراضي الزراعية المروية تمت خسارتها قبل جني المزارعين للمحصول والاستفادة منه.
- مصادرة الأراضي الزراعية وتجريفها وتقييد حرية حركة الموطنين ستؤدى إلى خسارة 6,500 وظيفة وكذلك تدمير صناعة زيت الزيتون بعد أن كانت هذه المنطقة تنتج 22,000 طن من زيت الزيتون كل موسم وكذلك سيتأثر إنتاج هذه المنطقة الذي كان يصل 50 طن من الفاكهة و1000,000 طن من الخضراوات كما ستمنع حوالي 10.000 من الماشية من الوصول إلى المراعي التي تقع غرب الجدار العازل.
- سيؤثر الجدار على البيئة ومصادر المياه حيث تسيطر إسرائيل على 50 بئراً من المياه خلف الجدار وبذلك يفقد الأهالي 7 ملايين كيلو متر مكعب من المياه والتي تشكل 30% من مجموع ما يتم استهلاكه فلسطينيا من الحوض الغربي كما ستفقد الضفة الغربية 200 مليون متر مكعب مياه من نهر الأردن إذا تم إقامة هذا الجدار في الجهة الشرقية وذلك وفق ما يسمى بخطة جونستون.
- تعتبر الزراعة واحدة من أهم مصادر الدخل الرئيسية في تلك القرى التي ستتأثر بشكل سلبي من إقامة الجدار العازل في المرحلة الأولى، علماً بأن أراضى هذه القرى من أكثر أراضي الضفة الغربية خصوبة. فالمساس بقطاع الزراعة قد يؤدي إلى تردي الوضع الاقتصادي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والى تدهور حالة العديد من العائلات الفلسطينية ودفعها إلى خط الفقر الأسباب الحقيقية لحرص (إسرائيل) على الاستيلاء على أراضى الضفة :
على الرغم من ادعاءات إسرائيل بأن الدواعي الأمنية و محاولة الحد من عمليات العنف داخل إسرائيل هو ما يدعوها لبناء الجدار العازل وبناء المستوطنات التي تعزل القرى الفلسطينية بالاستيلاء على أرض الضفة وهي:
1- توفير عمق استراتيجي نقطة السهل على البحر المتوسط الذي يمثل نقطة ضعف أمنية بالنسبة لإسرائيل لتمركز الثقافة السكانية ومعظم المنشآت الحيوية،رغم أنة يمثل 16% من مساحة إسرائيل.
2- تحتوي الضفة الغربية على أجواء واوفر مخزون مياه جوفية حيث أن أرضها صخرية لا تسمح بتسرب المياه كما أن بعده النسبي عن البحر ساعد على إرتفاع درجة نقاط المياه التي لا تتأثر بملوحة البحر
3- تأمين الحدود سواء كانت الحدود الشرقية لمنع التواصل عبر الحدود المشتركة بين الفلسطينيين والأردنيين أو حماية حدود الخط الأخضر الذي تقع داخلة المدن الإسرائيلية ذات الكثافة السكانية العالية
4- تحقيق متطلبات المساومة السياسية بمعنى مقايضة المستوطنات بقضايا اللاجئين أو الحدود في المفاوضات الوضع النهائي خطورة الجدار:
يعد هذا الجدار أخطر مخططات الاستيطان في الأراضي الفلسطينية منذ عام 1967، ووفقا لما ذكرته هيئة التنسيق الفلسطينية الموحدة للدفاع عن الأراضي ومواجهة الاستيطان في شهر يوليو/ تموز 2003 فإن إسرائيل ضمت أكثر من 10% من الأراضي الفلسطينية الأكثر خصوبة وغنى بالماء في الضفة الغربية من خلال هذا العمل.
كما حذرت الهيئة الفلسطينية العامة للاستعلامات في تقرير أصدرته بهذا الشأن من سعي إسرائيل للاستيلاء على أكثر من 45% من مساحة الضفة بهذا الجدار.وقد بلغت مساحة الأراضي الفلسطينية المصادرة والأراضي المجرفة خدمة لهذا الجدار حوالي 187 ألف دونم معظمها في محافظات جنين وقلقيلية والقدس، كما دمرت إسرائيل لأجله عددا من المباني والمنشآت.
نتج عن هذا التعدي على الأراضي الفلسطينية العديد من الآثار الاجتماعية والاقتصادية السيئة على الفلسطينيين، كان أبرزها تهجير أكثر من 1400 أسرة إضافة لحصار عدد من القرى والبلدات الفلسطينية بين الجدار والخط الأخضر، بجانب عزل عدد آخر من تلك القرى في صورة "كانتونات" وهي تلك المحصورة بين هذا الجدار وما يسمى بـ "جدار العمق" الذي يبنى إلى الشرق منه.